عزيزة فوال بابتي

858

المعجم المفصل في النحو العربي

محل « لا » مع اسمها ، أو على الاسم فقط باعتبار أصله . ثانيا : إذا أهملت « لا » الأولى فيجوز أن تكون من أخوات « ليس » ، ويكون الاسم بعدها اسمها مرفوعا ، أو تكون مهملة بدون عمل والاسم بعدها مبتدأ ، أمّا « لا » الثانية فيجوز أن تعمل عمل « إنّ » ، أو أن تجرى مجرى « لا » الأولى من حيث العمل أو الإهمال ، فيكون الاسم بعدها مبنيّا على الفتح باعتبار « لا » النافية للجنس ، أو مرفوعا على أنه اسم « لا » المشبّهة ب « ليس » ، أو على أنه مبتدأ والخبر محذوف ، كقول الشاعر : وما هجرتك حتى قلت معلنة * لا ناقة لي في هذا ولا جمل حيث أهملت « لا » الأولى فما بعدها « ناقة » إما مبتدأ مرفوع أو اسم « لا » المشبّهة ب « ليس » . وكذلك أهملت « لا » الثانية . ثالثا : إعمال « لا » الأولى والثانية معا على أنهما من أخوات « إنّ » . مثل : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » . « حول » اسم « لا » مبني على الفتح ، « قوة » مثلها . وخبرهما محذوف تقديره موجود « إلّا » : أداة حصر « باللّه » جار ومجرور متعلق بالخبر المحذوف . رابعا : إلغاء عملهما معا والاسم بعدهما إما اسم « لا » المشبّهة ب « ليس » أو مبتدأ ، مثل : « لا حول ولا قوة إلا باللّه » . « حول » : اسم « لا » المشبهة ب ليس أو مبتدأ و « قوة » مثلها . والخبر محذوف « إلا » أداة حصر « باللّه » جار ومجرور متعلق بالخبر . خامسا : إعمال « لا » الأولى نافية للجنس ، وإلغاء عمل « لا » الثانية باعتبارها حرفا زائدا مؤكدا ، واعتبار ما بعدها منصوبا على أنه معطوف على محل اسم « لا » الأولى ، مثل : لا حول ولا قوّة إلا باللّه . ملاحظات : 1 - يجوز دخول همزة الاستفهام على « لا » النافية للجنس ، فلا تتغيّر أحكامها سواء من حيث إعراب الاسم أو بنائه ، أو من حيث أن « لا » مفردة أو مكرّرة ، إنما يصير الأسلوب إنشائيا بعد أن كان خبريا يحتمل الصدق والكذب مثل : ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد * إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي حيث دخلت همزة الاستفهام على « لا » النافية للجنس . اصطبار : اسم « لا » مبني على الفتح وشبه الجملة لسلمى خبر « لا » . ولا فرق بين أن تكون الهمزة للاستفهام عن النّفي المحض ، مثل : « ألا رجل في البيت » أو مقصود بها التّوبيخ ، مثل : « ألا إحسان للفقير وأنت غنيّ » ، أو مقصود بها التّمني ، مثل : « ألا حسنة فأدفعها للمحتاج » الهمزة مقصود بها التّمنّي . « لا » : النافية للجنس . « حسنة » : اسم « لا » مبني على الفتح وخبرها محذوف تقديره ألا حسنة موجودة ، وكقول الشاعر : ألا طعان ألا فرسان عادية * إلّا تجشّؤكم حول التّنانير 2 - من المستعمل للتّمني : « ألا سلم سلم حقيقيا » ، أي : أتمنّى سلما حقيقيا فتكون « سلم » الأولى اسم « لا » مبني على الفتح و « سلم » الثانية نعت للأولى مبني على الفتح ، أي : بمنزلة التّركيب المزجي بين الاسمين « سلم سلم » ويجوز نصب « سلم » باعتبارها نعتا لمحل اسم « لا »